المرأة العربية كما يراها احدهم

كتبها تركية عبدالحفيظ ، في 22 مارس 2008 الساعة: 14:54 م

المرأة بين الرضوخ ومعجزة اثبات الذات
بقلم: بهاء الدين رمضان
     منذ عدة أيام دار بيني وبين صديقة من إحدى الدول العربية حوار جميل ورائع حول المرأة العربية،وقد حرك بداخلي هذا النقاش اللطيف عدة أشياء؛ منها ثقة هذه الصديقة في نفسها ولغتها العربيةالسليمة الجميلة وأسلوبها الرائع في الحديث.
       أيضا من أسباب كتابتي لهذا الموضوع بعض المدونات المنتشرة والتي تدعوا لحقوق المرأة ومنها مدونة"بنت مصرية"ومدونة"كلنا ليلى"ومدونة "عايزة اتجوز"وغيرها من المدونات التي تتحدث عن المرأة ومشاكلها مع الرجل؛ بعضها بأسلوب عامي بسيط وجميل، وبعضها بلغة عربية جميلة سهلة أيضا. ولأني لست هنا من اجل النقد الفني للأسلوب سأدخل في موضوعي مباشرة .
       بداية الحواركان تحول بحثي عن امرأة مغايرة لكل نساء العالم هذه المرأة هي التي أهديتها ديواني الثاني "صباح العشق " امرأة لصباح جديد تقلق كل الكون وتغير طعم الأشياء.
        حذرتني صديقتي من أن كل نساء العالم لا تشبه إحداهن الأخرى ، بالطبع بأسلوب ظريف ومرح قلت لها ومايضيرني لو أحببت كل نساء العالم ، قالت هذا سؤال في محله ، لم أكن أمزح فقط بل كنت صادقا في كلامي لأني أعشق المرأة وتكاد تأخذ كل تفكيري كمخلوق جميل وغريب ، أرادت أن تعرف مني من تكون هذه المرأة ، خاصة وان المرأة في الديوان تحمل قراءات متعددة ومختلفة ولكل قارئ رؤيته حسب الخلفيات التي يحملها باعتباره المتلقي و أوضحت أنها لاتريد أن تحدد سمات الاختلاف من منظورها ولكن من منظوري أنا الشاعر الذي كتب هذاالديوان .
      لذا أبحث عن امرأة بكل المعاني التي تتخيلينها يا صديقتي العزيزة، امرأة للحب والجمال والحياة ، امرأة للكفاح والجهاد ، امرأة للطمأنينة والأمل امرأة للوطن
 ولذلك جاء إهدائي بهذا الشكل ليحمل كل المعاني التي أريدها :
         إلى امرأة مغايرة لكل نساء العالم  .. . .
 
امرأة لصباح جديد ..
 
تقلق كل الكون . .
 
وتغير لون الأشياء . . . .
       وبعد هذا فمن العجب العجاب ألا تفتخر المرأة ـ أحيـانـا وخاصة في مجتمعاتنا العربية ـ بأنها أنثى بل تشعر بهذا الاضطهاد ومن المفترض أننا الرجال من عمل يديها ومن نتاجها كما أوضحت .
      وهنا طلبت من صديقتي رأيها بصفتها أنثى عربية ، فأوضحت لي نقطة ربما كانت تخفى علي مع أني ألمسها وأشعر بها من خلال تعاملي المباشر مع بعض الشاعرات قالت:إن السبب في ذلك أن المرأة لا تشعر بقيمتها فلا يقدرك أحد ما لم تقدر نفسك ولا يمكن لأي كان أن يحتقرك مادمت تعتز بنفسك وكل من يستطيع أن يفرض نفسه بأخلاقه وقيمه ومواقفه يستحق الاحترام والتقدير .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة الليبية والحداثة

كتبها تركية عبدالحفيظ ، في 22 مارس 2008 الساعة: 01:32 ص

   

بعض سمات الحداثة في شخصية المرأة الليبية 

          دراسة ميدانية بمدينة طرابلس

       سعت الدراسة  إلى الإجابة عن سؤال رئيسي مؤداه : هل أدت  التحولات البنائية الاجتماعية الثقافية الجارية في المجتمع الليبي  إلى  تغير في السمات التقليدية في شخصية المرأة الليبية في المجتمع الحضري  بحيث اكتسبت سمات حداثية ؟ وعلى افتراض أن الإجابة كانت  بنعم ؛ فماهي أهم مؤشرات الحداثة التي يمكن رصدها على مستوى شخصية المرأة الليبية في المجتمع الحضري ؟ و ماهي علاقة التحديث بتحول المرأة الليبية من التقليدية إلى الحداثة ؟ وهل هناك علاقة ارتباطية بين متغيرات المكانة الاقتصادية - الاجتماعية التي تعيشها المرأة الليبية في المجتمع الحضري وبين اكتسابها سمات الشخصية الحديثة ؟ وهل التحول نحو الحداثة يسير بنفس السرعة وبنفس الكم على مختلف الجوانب ؟ .

   وفي محاولة لاختبار الفرض الذي قدمه دانيال ليرنر  : أن التحديث المادي يقود إلى  التحديث على مستوى الشخصية ، وبعبارة أخرى يقود إلى  الحداثة ( دانيال ليرنر,1958) , بذل مجهود للتعرف على الآثار التي نتجت عن التحديث في محيط المرأة التي تعيش في بيئة حضرية ؛  وذلك بالبحث عن مظاهر الحداثة في بعض الجوانب , بهدف رصد التغيرات التي ابتعدت بها عن نمط الشخصية التقليدية في مسيرتها نحو بلوغ نمط الشخصية العصرية؛ لذلك اجتهدت  الدراسة  في  محاولة تطوير نموذج يمثل بعض الخصائص التي تميز الشخصية الحديثة عن الأخرى التقليدية, التي من أهم سماتها أنها :

 طموحة , منفتحة, عقلانية, منفكة عن الماضي , متجهة للمستقبل , معتمدة على التخطيط , معتدة بالرأي , مستقلة , ومشاركة , تتمتع  بدرجة عالية للإنجاز .

    وقد تم تطوير مقياس لقياس درجة الحداثة في شخصية المرأة الليبية بسماتها المختلفة  ؛ والتي تمثلت في الأبعاد التالية : الطموح والتطلع للمستقبل والتخطيط , الثقة في العلم , الاستقلالية والمشاركة , الإنجاز وإتقان العمل . كما تم تطوير مقياس خاص لقياس بعد الإنجاز وإتقان العمل عند المرأة العاملة .

  كما حاولت  الدراسة توظيف التراث السوسيولوجي في تطوير نموذج نظري تضمن متغيرات المكانة الاقتصادية الاجتماعية لأسرتي التوجيه والزواجية , التي تمثل ظروف بيئية بنائية , أو عوامل مساعدة يفترض أن لها علاقة بتحول سمات الشخصية من التقليدية إلى الحداثة  , وهي :  تعليم كلٌ من الأب والزوج , والمكانة المهنية  التي يشغلها كلٌ من الأب والزوج, ويحتوى النموذج على متغيرات التحديث التي تمثل آليات التحول ,  التي يفترض أن لها علاقة بتحول سمات الشخصية من التقليدية إلى الحداثة,  وهي  : التعليم بعدد السنوات الدراسية, والمكانة المهنية وفقاً للتراتب في السلم الوظيفي , ومقياس الحضرية , ومقياس التعرض لوسائل الإعلام  الجماهيري.

        هذه  الدراسة تعتبر من الدراسات البنائية , الوصفية التحليلية . استخدمت منهج المسح الاجتماعي بطريقة العينة , بتطبيق استمارة مقابلة تتضمن متغيرات النموذج النظري للدراسة, مع عينة طبقية غير نسبية بلغ حجمها (300) مفردة من مجتمع النساء بمدينة طرابلس. وقد روعي عند  تصميم العينة  اشتمالها  على شرائح نسوية مختلفة , ومن مستويات تعليمية واقتصادية  متنوعة ؛ حيث  سيتيح هذا التصنيف فرصة المقارنة بين تلك الفئات ؛ لذلك احتوت العينة ثلاث  فئات مهنية مختلفة (عليا ومتوسطة ودنيا ) بالإضافة إلى فئة ربات البيوت  , وقد تم إتباع أسلوب الاختيار المريح في إجراء المقابلات مع كل فئة من الفئات  .

   نتائج الدراسة :

      تبين من خلال التحليل الوصفي ؛ أن متوسط أعمار النساء كان (35 سنة) , تراوحت أعمارهن بين (18 و62 سنة ) , و أن أكثر من نصف العينة (55%) كن عزباوات , ولد معظمهن في مدينة طرابلس , بنسبة (78%) , ويشغلن مكانات مهنية مختلفة , ويحصلن على دخول أقل من المتوسطة ؛ حيث بلغ المتوسط الحسابي للدخل (318.9) دينار ليبي, و كان المتوسط الحسابي لعدد سنوات التعليم يساوى 12 سنة  وهو ما يعادل إتمام مرحلة التعليم الأساسي  , ويتعرضن إلى وسائل الإعلام الجماهيري بدرجة متدنية جداً , وسجلن على مقياس الحضرية درجات متوسطة , على الرغم من أن متوسط عدد سنوات الإقامة في المدينة كان (32سنة)؛ وقد يشير هذا إلى أن مدينة طرابلس , وإن كانت تشهد نمواً  حضرياً متسارعاً على مستوى البنية التحتية , إلا  أن أسلوب الحياة الذي تعيشه بعض النسوة فيها, لا ينتهج الحضرية كأسلوب للحياة ؛  وربما يرجع ذلك إلى حالة الترييف التي أشار إليها (الكبير ,1982)  , (التير ,1992) , (الحوات ,1996) .

 كما تبين من نتائج التحليل الوصفي أن نساء عينة الدراسة قد  نشأن  في أسر ذات مكانة اقتصادية اجتماعية متوسطة ؛  فكان متوسط تعليم الآباء 6 سنوات وقد تدرجت المتوسطات الحسابية لتعليم الآباء بين 4 سنوات (أقل قيمة )  إلى 9 سنوات (أكبر قيمة) , و يشغل الاباء   مكانات مهنية متوسطة إلى حد ما  , و سجل تعليم الأزواج  متوسطاً حسابياً أعلى من تعليم الآباء ؛ إذ  بلغ 13 سنة .  وقد تدرجت المتوسطات الحسابية لتعليم الأزواج من  9 سنوات تعليمية (أقل قيمة) إلى16  سنة تعليمية (أكبر قيمة), و يشغل الأزواج   مكانات مهنية متوسطة.

كما أتضح من نتائج تحليل البيانات أن شخصية المرأة الليبية في عينة الدراسة تشهد تحولا نحو الحداثة, إلا أن الدرجات التي تحصلت عليها المبحوثات على أبعاد مقياس الحداثة (سمات الحداثة) لم تأخذ نسقاً واحداً , إذ أظهرت العينة تبايناً في تلك السمات على متصل التقليدية الحداثة ؛ فبعضها يتسم بالحداثة وبعضها الآخر يشهد انتقالاً من التقليدية إلى الحداثة ؛ حيث اتسمت شخصية المرأة الليبية بالحداثة في بعد الثقة في العلم وبعد الاستقلالية والمشاركة , وبعد الإنجاز وإتقان العمل عند المرأة العاملة , و تتدرج سمات الحداثة عندها إلى  الانتقالية في بعد الطموح والتطلع للمستقبل والتخطيط له  , وبعد الإنجاز وإتقان العمل .

   إن التباين الواضح في مستويات الحداثة لدى عينة الدراسة , مع ارتفاع نسبة السمات الحديثة والانتقالية , وانخفاض نسبة السمات التقليدية , يؤكد على  صحة فرضية الاتجاه الحتمي نحو الحداثة على متصل . كما أن تباين مستويات العينة التعليمية والح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق